العلامة الحلي
550
معارج الفهم في شرح النظم
فأوّل الآلات الباطنة الحسّ المشترك ، وهو قوّة مرتبطة « 1 » في مبادي عصب الحسّ في مقدّم الدماغ ، وسمّيت حسّا مشتركا لاشتراك الحيوانات فيها ، ولتأدية الحواس بأسرها إليها ، وهي تدرك صور المحسوسات . واستدلّوا على ثبوتها بأنّا نرى القطرة النازلة خطّا مستقيما ، والبصر إنّما يدرك ما يقابله ، والمقابل له نقطة ، والمرئي خطّ والسبب فيه أنّ البصر إذا أدرك النقطة في مكان ارتسم ذلك في الحسّ المشترك ، ثمّ إنّ النقطة تنتقل عن ذلك المكان إلى آخر فيدركها البصر في المكان الثاني « 2 » ويتأدّى إلى الحسّ المشترك قبل زوال الحصول في المكان الأوّل عنه فيحصل نقطتان « 3 » في سمت واحد فيحصل خطّ « 4 » . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون ذلك في البصر لا في آلة « 5 » أخرى ؟ وأيضا فلم لا يجوز أن يكون اتّصال الارتسامات في الهواء بسبب حصول النقطة في مكان ، فإنّ الهواء المحيط بها متشكّل بشكلها ثمّ تنتقل إلى مكان آخر قبل زوال التشكّل « 6 » الأوّل فيحصل الخطّ في الهواء ؟ لأنّا نجيب عن الأوّل بأنّ ذلك قول بأنّ البصر لا يدرك إلّا المقابل أو ما هو في حكم المقابل ، وعن الثاني أنّ « 7 » ذلك يقتضي الخلأ لأنّ بقاء النهايات المحيطة
--> ( 1 ) في « ب » : ( مرتّبة ) . ( 2 ) ( الثاني ) ليست في « س » . ( 3 ) في « ج » : ( نقطة ) . ( 4 ) شرح مائة كلمة لابن ميثم : 8 ، شرح التجريد ( تحقيق الزنجاني ) : 211 و 212 وفي طبعة الآملي : 295 ، المواقف : 2 : 591 ، قواعد المرام : 155 . ( 5 ) ( آلة ) لم ترد في « د » . ( 6 ) في « ب » « س » : ( الشكل ) . ( 7 ) في « ر » : ( بأنّ ) .